جعفر البياتي
141
الأخلاق الحسينية
وآله أن عمارا تقتله الفئة الباغية ، وأجمعوا على أنه قتل مع علي بصفين ( 1 ) . وأخرج إمام الحنابلة ( أحمد بن حنبل ) في مسنده عن عبد الله بن بريدة قال : دخلت أنا وأبي على معاوية ، فأجلسنا على الفرش ، ثم آتانا بالطعام فأكلنا ، ثم آتانا بالشراب فشرب معاوية ، ثم ناوله أبي فقال أبي : ما شربته منذ حرمه رسول الله صلى الله عليه وآله . وطالما حذر منه النبي صلى الله عليه وآله ، وأشار إليه بإصبع الإنذار ، وقد نقل الرواة في ذلك الكثير الكثير . . منه على سبيل المثال ، لا الحصر : أخرج ابن حجر ( الهيتمي ) في كتابه ( مجمع الزوائد ) ( 2 ) عن عمرو بن الحمق الخزاعي قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال لي ذات يوم : يا عمرو ! هل لك أن أريك آية النار تأكل الطعام وتشرب الشراب وتمشي في الأسواق ؟ قلت : بلى بأبي أنت وأمي . قال : هذا وقومه آية النار - وأشار إلى معاوية . وروى البلاذري في ( أنساب الأشراف ) الجزء الأول : قال عبد الله بن عمرو بن العاص : كنت جالسا عند النبي صلى الله عليه وآله فقال : يطلع عليكم من هذا الفج رجل يموت - يوم يموت - على غير ملتي . قال عبد الله : وتركت أبي يلبس ثيابه ، فخشيت أن يطلع ، فطلع معاوية ( 3 ) . وفي كتاب ( صفين ) لابن مزاحم ص 244 : قال البراء بن عازب : أقبل أبو سفيان ومعه معاوية ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : اللهم العن التابع
--> 1 - الإصابة في معرفة الصحابة 4 : 274 . 2 - 9 : 405 . 3 - مثله في تاريخ الطبري 11 : 357 .